الآغا بن عودة المزاري
132
طلوع سعد السعود
الدولة الثالثة المرابطون ( ص 57 ) ثم ملك وهران / الدولة الثالثة وهم المرابطون : ويقال لهم الملثمون وهم لمتونة فرقة من صنهاجة تلقّبوا بذلك لكونهم انقطعوا في جزيرة ببحر النيل « 1 » وربطوا أنفسهم فيها للطاعة مع شيخهم عبد اللّه ابن ياسين إلى أن كثر عددهم فقاموا للملك إلى أن كان منهم ما كان . ومن ثمّ صار هذا لقب لكل ناسك مبرور ملازم للطاعة لا يدخل في شؤون المخزن سيّما بالمغرب الأوسط . وسمّوا بالملثمين إمّا لكونهم لا يتركوا ( كذا ) اللثام حتى أنه لا يعرف أحدهم إلا إذا كان ملثما وإلّا فلا ، وإما لكون رجالهم غابت عن حيّهم وبقي به النساء فجاءتهم العرب لأخذهم فلبس النساء لباس الرجال وتلثمن لئلا يعرفن وركبن النجائب وقاتلن العدو إلى أن دفعن ( كذا ) عن الحي ففعل ذلك الرجال وبقيت فيهم سنّة للآن في بلادهم وهم الذين يقال لهم التوارق بقرب السّودان . وأول من ملك منهم وهران المجاهد يوسف بن تاسفين اللمتوني وذلك أنه استقر بالمغرب سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة « 2 » خليفة « لابن عمه أبي بكر ابن عمر اللمتوني لما اختار الرجوع للصحراء وصار يدوّخ فيه ولما صعب عليه حرب المصامدة ذهب لمراكش وهي مفاوز ومعناها بلغتهم « إمش مسرعا » . فمر
--> ( 1 ) هذه رواية ابن خلدون ولكن الحقيقة أن الجزيرة التي اعتصم بها عبد اللّه بن ياسين وتلاميذه ورابطوا بها تقع في حوض نهر السينغال . ولو أن الأستاذ محمد عبد اللّه عنان ذكر أنها تقع في منحنى نهر النيجر . ( 2 ) الموافق 1061 - 1062 م .